محمد بن جرير الطبري

60

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أنفسهم يعنيهم بذلك لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا يعني ما كان في الشرك . يقول الله لهم : أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ، يدعوهم إلى الاسلام ، فهاتان الآيتان مكيتان ، والتي في النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا . . . الآية ، هذه مدنية ، نزلت بالمدينة ، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثمان سنين ، وهي مبهمة ليس منها مخرج . 20142 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو تميلة ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد ، قال : سئل ابن عباس عن قول الله جل ثناؤه : يبدل الله سيئاتهم حسنات فقال : بدلن بعد حره خريفا * وبعد طول النفس الوجيفا 20143 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر . . . إلى قوله يخلد فيه مهانا : فقال المشركون : ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا ، قال : فأنزل الله : إلا من تاب وآمن . قال : تاب من الشرك ، قال : وآمن بعقاب الله ورسوله وعمل عملا صالحا ، قال : صدق ، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات قال : يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك بالأعمال الصالحة حين دخلوا في الايمان . وقال آخرون : بل معنى ذلك ، فأولئك يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة . ذكر من قال ذلك : 20144 - حدثني أحمد بن عمرو البصري ، قال : ثنا قريش بن أنس أبو أنس ، قال : ثني صالح بن رستم ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات قال : تصير سيئاتهم حسنات لهم يوم القيامة . 20145 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا محمد بن حازم أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إني لا عرف آخر